العدد الجديد من مجلة حواء نصف الدنيا يناقش حرية المرأة فى الإختيار إستنادا إلى أطروحات المفكر على الشرفاء القرآنية

 0
العدد الجديد من مجلة حواء نصف الدنيا يناقش حرية المرأة فى الإختيار إستنادا إلى أطروحات المفكر على الشرفاء القرآنية

-صدر اليوم الإثنين 29 يونيو 2026 العدد الجديد من مجلة "حواء نصف الدنيا" التى تصدر أسبوعيا عن مؤسسة رسالة السلام العالمية 
يناقش  العدد رقم 85 ملفاً موسعاً حول حرية الاختيار للمرأة باعتبارها حقاً قرآنياً مغيَّباً، مستندةً في ذلك إلى أطروحات المفكر العربى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
تناول العدد هذه القضية من زوايا متعددة، إذ فتحت المجلة ملفاً  يلامس جوهر إنسانية المرأة وحقها الأصيل في أن تكون صاحبة قرارها في الحياة، تعليماً وعملاً وفكراً وزواجاً، وحتى في إنهاء علاقة لم تعد تصلح للاستمرار، مؤكدةً أن ما تطرحه  دعوة لإعادة النظر في تلك الموروثات التي كبّلت المرأة وحرمتها من حقوق قررها الله لها.

انطلق العدد من رؤية العربى الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي التي تؤكد أن المرأة شريكة الرجل في عمارة الأرض، وهي مسؤولة أمام الله عن اختياراتها تماماً كما هو الرجل، ولا يملك أحد وصاية على إرادتها ما دام اختيارها لا يتعارض مع حدود الله. وخلص العدد إلى أن القرآن لم يمنح أي سلطة بشرية حق مصادرة قرار المرأة، سواء من ولي أو وصي أو مجتمع، وإنما جعل الأمر قائماً على القناعة الشخصية والرضا الكامل.

في أولى مقالات العدد، تحدثت الباحثة أمل عادل، معلمة رياض الأطفال والباحثة لنيل الدكتوراه، عن الفجوة بين ما يتيحه التشريع وما تمارسه المجتمعات، مؤكدةً أن قضية حرية المرأة في التعليم والعمل ليست مجرد مسألة حقوقية أو مطلباً تنادي به بعض الحركات النسوية، بل هي أساس لنهضة أي مجتمع، وركيزة أساسية في بناء الإنسان. ورأت أن تراجع مشاركة المرأة في التعليم في بعض البيئات  لم يكن يوماً نابعاً من نص قرآني، وإنما من اجتهادات بشرية حملت الطابع الذكوري وفرضت قيوداً لا أصل لها في التشريع الإلهي.

أما خبيرة التربية الإيجابية منى شطا، فقد أكدت أن إكراه المرأة على الزواج من شخص لا تريده يخلق شرخاً نفسياً قد يمتد أثره لسنوات، وقد يؤدي إلى مشكلات زوجية حادة أو حتى انهيار الأسرة، مستندةً إلى أن الزواج في القرآن قائم على المودة والرحمة، وهما قيمتان لا يمكن فرضهما من الخارج، وإنما تنبعان من انسجام حقيقي بين الطرفين.

وفي المقال الثالث، رأت المحامية الحقوقية آية حمدي أن القيد على حرية المرأة في التفكير والتعبير ليس وليد النصوص، وإنما هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية وتفسيرات فقهية تقليدية همّشت دورها في صناعة الرأي العام، وأبقتها في خانة المتلقي بدلاً من أن تكون شريكاً فاعلاً في الحوار المجتمعي.

اختتم العدد بمقال للمحامي المتخصص في قضايا الأسرة محمد الجندي، الذي طالب بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية، مستشهداً بحالات عايشها، ومؤكداً أن القرآن الكريم أقرّ حق المرأة في الطلاق بوضوح، وجعل ممارسته ضرورة عندما تصبح الحياة المشتركة جحيماً لا يُطاق، غير أن هذا الحق تحوّل في كثير من البيئات إلى معركة شاقة بسبب تراكمات فقهية واجتماعية وضعت أمام المرأة حواجز لا أصل لها في النصوص.
يرأس مجلس تحرير مجلة حواء نصف الدنيا الأستاذ محمد الشنتناوى.