إسماعيل عيد يكتب.. مقال المفكر على الشرفاء “لا إكراه في الدين”.. دعوة للعودة إلى جوهر الرسالة الإلهية
فى مقاله لا إكراه فى الدين..الله منح عباده حق إختيار الدين
يطرح المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي قضية من أهم القضايا التي يحتاجها عالمنا اليوم، وهي التأكيد على أن الإيمان الحقيقي لا يمكن أن يقوم على الإكراه أو الترهيب، وإنما على الاقتناع والاختيار الحر الذي منحه الله للإنسان.
لقد استند المفكر الاستاذ على الشرفاء إلى آيات قرآنية واضحة تؤكد أن الله سبحانه وتعالى منح عباده حرية الاختيار في العقيدة، وأن مهمة الرسل كانت البلاغ والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس فرض الدين على الناس بالقوة أو التخويف. وهذه الرؤية تعيد إبراز الصورة الحقيقية للإسلام بوصفه دين رحمة وعدل وسلام، يحترم إرادة الإنسان ويترك له مسؤولية قراره أمام خالقه.
كما يلفت المقال الانتباه إلى خطورة الخطاب المتشدد الذي أساء إلى الإسلام وشوّه صورته في أعين الكثيرين، حين ابتعد عن منهج القرآن القائم على الرحمة والتسامح، واستبدله بخطابات الإقصاء والتخويف والكراهية، الأمر الذي أدى إلى نتائج سلبية على المجتمعات وعلى صورة الدين نفسه.
إن الرسالة الأساسية التي يقدمها المقال هي أن القرآن الكريم وضع الأساس لعلاقة الإنسان بربه على الحرية والمسؤولية الشخصية، وأن نشر قيم الرحمة والعدل والإحسان هو الطريق الصحيح لتجديد الخطاب الديني وترسيخ ثقافة السلام والتعايش بين البشر.
كل التحية والتقدير للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي على هذا الطرح المستنير الذي يدعو إلى العودة إلى جوهر الرسالة الإلهية كما وردت في كتاب الله الكريم، بعيدًا عن الغلو والتشدد، وبما يخدم الإنسانية ويعزز قيم السلام والاحترام المتبادل بين الناس.