د.جرجس عوض: الاختلاف في العقائد والمذاهب لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للتعصب والكراهية

 0
د.جرجس عوض:  الاختلاف في العقائد والمذاهب لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للتعصب والكراهية

أكد الدكتور جرجس عوض، الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، أن الوحدة ليست مجرد شعار يُرفع، وإنما قرار حقيقي يهدف إلى هدم الأسوار وبناء جسور التواصل بين أبناء المجتمع، مؤكدًا أن الاختلاف في العقائد والمذاهب لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للفرقة أو التعصب والكراهية.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع مؤسسة رسالة السلام بوفد من جامعة مولانا مالك ابراهيم الاندونيسية، بحضور عدد من قيادات ورموز المؤسسة، حيث شدد د. جرجس عوض على أهمية ترسيخ ثقافة التعايش وقبول الآخر، باعتبارها أساسًا لبناء المجتمعات واستقرار الأوطان.

وقال الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة إن الوحدة لا تعني ذوبان الهويات أو التخلي عن المعتقدات، وإنما تقوم على «حب حقيقي بدون انصهار»، موضحًا أن لكل إنسان حقه في معتقده وهويته، مع ضرورة احترام اختلافات الآخرين والعيش معهم في سلام.

وأوضح أن بعض التصورات الدينية والمذهبية والطائفية التي جرى توظيفها بصورة خاطئة أسهمت في تشويه الوعي وإقامة حواجز بين أبناء المجتمع، بينما تتمثل الوحدة الحقيقية في إزالة هذه الحواجز وبناء جسور قائمة على التواصل والمحبة والاحترام المتبادل.

وأضاف عوض أن الوحدة تعني الصلاة والاتحاد والشراكة وقبول الاختلافات، مشددًا على أن التنوع لا يتعارض مع الوحدة، بل يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة وجمال عندما يجتمع الجميع على القيم الإنسانية المشتركة.

وضرب الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة مثالًا بالورود المختلفة في البستان، قائلًا إن تنوعها لا يفسد جمال المشهد، بل يصنع لوحة متكاملة، كما وصف المجتمع المتنوع بأنه أشبه بـ«سيمفونية متنوعة تعزف أحلى الأنغام»، مؤكدًا أن الاختلاف يمكن أن يكون عنصر إثراء وليس سببًا للصراع.

وشدد عوض على ضرورة الانتقال من الحديث عن الوحدة إلى ممارستها فعليًا، مؤكدًا أن الوحدة الحقيقية تظهر في السلوك والمواقف اليومية، وليس في الشعارات فقط.

وأشار إلى أن بناء الأوطان لم يكن أمرًا سهلًا، وأن الأجيال الحالية هي حصيلة تضحيات طويلة بذل خلالها أبناء الشعوب العرق والدموع والدم من أجل بناء أوطانهم والحفاظ عليها، داعيًا إلى عدم إهدار هذه التضحيات من خلال السماح للتعصب والكراهية بتمزيق المجتمعات.

واختتم الدكتور جرجس عوض رسالته بالدعوة إلى جعل الحب عنوانًا دائمًا في القلب وعلى اللسان، وطرد التعصب والكراهية من الحياة اليومية، مؤكدًا أن تغيير الخطاب والسلوك تجاه الآخر يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الانقسام.

وقال عوض في رسالته للأجيال: «خلي الحب عنوانك.. في قلبك وعلى لسانك، واطرد التعصب والكراهية.. وغير عنوانك».