بوصلة العرب” في عددها 35: حضور مكثف لفكر الشرفاء الحمادي بين القاهرة وإندونيسيا وأوسلو
صدر اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 العدد 35 من مجلة “بوصلة العرب” حاملاً تغطية واسعة تتمحور حول المشروع الفكري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية وتنوعت موضوعات العدد بين مقالات فكرية وتغطيات ميدانية من مصر وإندونيسيا والنرويج.
افتتح العدد بمقال للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان “الشامتون في الميتين حيث استهل الشرفاء الحمادي مقاله بالتذكير بأن الله خاطب رسوله بضرورة تبليغ الناس أن يقولوا “التي هي أحسن”، محذراً من أن المسلمين “للأسف الشديد” أخلّوا بهذا الشرط، واختصروا الإسلام في خمسة عناصر عبادية فقط، بينما أهملوا الرقي في المعاملة والابتعاد عن الكلمة الجارحة. ويتوقف الكاتب عند ظاهرة الشماتة بالناس عند البلاء أو الموت، مستشهداً بآيات سورتي الحجرات وآل عمران، ويخصص جزءاً واسعاً لتفسير آيات سورة المؤمنون (99-103) حول موازين الأعمال يوم القيامة، خاتماً بدعوة الإنسان إلى تذكر أن لكل أجل كتاباً وأن يستعد بالعمل الصالح قبل فوات الأوان.
،كما تناولت المجلة زيارة الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا، إلى جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، حيث عقد لقاءً فكرياً مع أكثر من سبعين طالباً من مرحلتي الماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات العليا، تناول فيه المشروع الفكري للحمادي القائم على تدبر القرآن والعودة إلى مقاصده. ولوحظ أن غالبية الحضور كانوا من مدرّسين وأعضاء هيئة تدريس وباحثين، ما أعطى اللقاء بعداً خاصاً من حيث قدرته على نقل الفكرة لأجيال جديدة.
عقب ذلك، انتقل الغزاوي إلى كلية أصول الدين لمتابعة التصفيات النهائية لمسابقة “الشرفاء الحمادي” لحفظ وتدبر القرآن الكريم، التي أُقيمت عبر تقنية “زووم” لإتاحة المشاركة للمتسابقين القادمين من مدن بعيدة عن مالانج، بحضور عميدة كلية أصول الدين الدكتورة إرفيا زهيرة.
كما نشرت المجلة مقال تحليلي مطوّل للاستاذ مجدي طنطاوي بعنوان “قراءة في أفكار المفكر علي محمد الشرفاء”، يستعرض فيه المحاور الكبرى لفكر الحمادي: الإسلام كاختيار حر لا إكراه فيه، مسؤولية الإنسان لا امتيازه، معيار التقوى بديلاً عن معايير اللون والنسب والثروة، مفهوم الاستخلاف في الأرض كمسؤولية إدارة لا تملّك مطلق، والتعاون على البر كأساس لبناء المجتمعات. ويختتم طنطاوي بتوصيف القرآن بوصفه “كتاب هداية لا لغزاً مغلقاً”، داعياً إلى تحرير العقل من “الوصاية البشرية” على فهم النص.
كما نشرت المجلة جانبا من فعاليات ندوة “مدرستك حياتك” التي نظمها معهد العجمي العالي للعلوم الإدارية بالإسكندرية بالتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسة القادة للعلوم الإدارية. وشملت التغطية:
توزيع الجزأين الأول والثاني من الجزء التاسع من كتاب “ومضات على الطريق” للحمادي على الطلاب، وسط إشادة من الحضور، من بينهم الدكتور أيمن الجندي، المعالج النفسي الإكلينيكي والاستشاري الأسري، الذي وصف الكتاب بأنه “وثيقة هامة للتشريع الإلهي”.
كما نشرت المجلة كلمة الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، نائب المدير العام للمؤسسة للشؤون والأنشطة الاقتصادية ورئيس مؤسسة القادة، الذي أكد أن التعايش لا يمكن أن يبقى شعاراً أخلاقياً بل مشروعاً مجتمعياً متكاملاً يقوم على التكافل الاجتماعي وتنمية الأسرة والاستفادة من منظومة الزكاة، مستشهداً بآيات قرآنية حول الزكاة والإحسان وذوي القربى.
ونشرت المجلة كلمة الاستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، التي حملت عنواناً هاما : “ما فائدة أن نحتفل بمولد النبي ونحن لا نتبعه؟”. قدّم فيها طنطاوي عرضاً لكتاب المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي “السنة النبوية في الآيات القرآنية”، مؤكدا بأن الاحتفال بالمولد يجب أن ينتقل من طقس احتفالي إلى مساءلة أخلاقية للذات، مستشهداً بآيات “فاتبعوني يحببكم الله” و”لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”.
كما أوردت المجلة خبراً عن مشاركة محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمؤسسة رسالة السلام العالمية، إلكترونياً في مؤتمر نوبل للسلام 2026 الذي اختُتم في أوسلو، حيث طرح تحدث حول دور المنظمات غير الحكومية في ربط الشباب وبناء شبكات سلام مستدامة عابرة للحدود، وتفاعل معه الحساب الرسمي لمركز نوبل للسلام بالشكر. وأشارت المجلة إلى أن المركز كان قد أبلغ المؤسسة، في تواصل مسبق، باكتمال الحضور المباشر للمؤتمر مع إتاحة المشاركة الإلكترونية فقط وهو ما تم ..
كما نشرت المجلة مقالا للباحث أحمد شعبان عن “إسدال الستارة على التراث”
حيث قدّم أحمد شعبان قراءة في مقال للحمادي بعنوان “إسدال ستارة سوداء على التراث”، ملخصاً أطروحته المركزية في أن التراث اجتهاد بشري لا يجوز أن يتحول إلى مرجعية تعلو على القرآن، وأن المقاصد الكبرى -الرحمة والعدل والسلام- هي الميزان الذي يُقاس به صواب أي فهم، مستعرضاً كيف يعيد الحمادي قراءة مفاهيم القوامة والقتال والجهاد و”آية السيف” في ضوء هذا المنهج المقاصدي.
واختتمت المجلة عددها بخبرين:
ندوة حاشدة في معهد السعيدية الديني للفتيات بمدينة كيبانجين (جاوة الشرقية)، ضمت أكثر من 700 طالبة، للتعريف بفكر الشرفاء الحمادي، تخللها ترحيب شيخ المعهد كياهي علي مصطفى وطلب تكرار الزيارة مستقبلاً، مع الإشارة إلى أن مسابقة “الشرفاء الحمادي” جذبت مشاركة أكثر من 70 معهداً دينياً وجامعة إندونيسية ونشرت خبرا عن
توزيع مؤلفات الحمادي (“القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية”، “الزكاة صدقة وقرض حسن”، “رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام”، “الطلاق يهدد أمن المجتمع”) في الصالون الثقافي لشبكة إعلام المرأة العربية بالقاهرة، بحضور نخبة من المحامين والصحفيينو