«بالوعي» يناقش رؤية الشرفاء الحمادي لحل الخلافات العربية ويدعو إلى إنشاء "محكمة عدل عربية"

 0
«بالوعي» يناقش رؤية الشرفاء الحمادي لحل الخلافات العربية ويدعو إلى إنشاء "محكمة عدل عربية"

أُذيعت في الثالثة وأربعين دقيقة عصر اليوم الجمعة عبر إذاعة صوت العرب حلقة جديدة من برنامج «بالوعي»، الذي يقدمه الكاتب والباحث محمد فتح الشريف والإذاعي محمد عبد العزيز، برعاية مركز العرب للأبحاث والدراسات والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي.

وتتناول الحلقة ملف الخلافات العربية التاريخية وأثرها على مشروعات التكامل والوحدة العربية، حيث أكد محمد فتح الشريف أن كثيرًا من الأزمات الراهنة تعود إلى “إرث الاستعمار” وما خلفه من نزاعات حدودية وسياسية بين الدول العربية، مشددًا على أهمية تبني حلول عربية خالصة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

واستعرض الشريف خلال الحلقة رؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بشأن معالجة الخلافات العربية، والتي تقوم على تأسيس “محكمة عدل عربية” على غرار محكمة العدل الدولية، تضم قضاة وخبراء عربًا للنظر في النزاعات بين الدول العربية بحيادية وشفافية، على أن تُرفع توصياتها إلى جامعة الدول العربية لاعتمادها بشكل ملزم.

كما تطرقت الحلقة إلى فكرة تشكيل “لجنة حكماء” عربية تضم قضاة وشخصيات من مختلف الأقاليم العربية، بهدف التدخل المبكر لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها، مع التأكيد على ضرورة تفعيل دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الرئيسية لحل النزاعات العربية ـ العربية.
وأكد الشريف أن استمرار الخلافات العربية يفتح الباب أمام التدخلات الدولية ويؤثر سلبًا على الاستقرار والتنمية والتكامل الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن “الحلول العربية المحلية هي الأقرب لفهم طبيعة الأزمات والأقدر على إنهائها”.

وفي جانب آخر من الحلقة، استعرض البرنامج جانبًا من السيرة الفكرية للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، موضحًا أنه من خريجي الكلية الحربية المصرية عام 1966، وأحد الشخصيات التي ساهمت في العمل السياسي والثقافي بدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن إسهاماته الفكرية في مجالات السلام والتعايش وإصلاح الخطاب الديني والوحدة العربية.

وأشار الشريف إلى أن مؤلفات الشرفاء الحمادي تُرجمت إلى عدة لغات، بينها الإنجليزية والفرنسية والسواحلية والألمانية، كما يجري العمل على تحويل عدد من هذه المؤلفات إلى كتب صوتية، في إطار نشر الأفكار الداعية إلى السلام والتسامح والتكامل العربي.

وتختتم الحلقة بالتأكيد على أن “الوعي” يمثل المدخل الأساسي لبناء مستقبل عربي أكثر استقرارًا وتماسكًا، عبر ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب والدول العربية.