عاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة رسالة السلام العالمية : نصر أكتوبر أعاد الثقة للمصريين وأثبت أن السلام لا يصنعه إلا قوة تحميه

 0
عاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة رسالة السلام العالمية : نصر أكتوبر أعاد الثقة للمصريين وأثبت أن السلام لا يصنعه إلا قوة تحميه

أكد عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية بمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن الدرس الأهم من انتصارات أكتوبر 1973 لا يقتصر على البطولات العسكرية التي سطرها الجنود والضباط المصريون، بل يمتد إلى تأثير النصر في معنويات الشعب المصري وزيادة قدرته على الإنتاج والعمل، مشددًا على أن السلام الحقيقي يحتاج إلى قوة تحميه وتضمن استمراره.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها زايد في الندوة التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع مؤسسة القادة، تحت عنوان «نصر أكتوبر والعبور إلى الجمهورية الجديدة»، وتحت شعار «وحدة الرسالات»، في إطار الاحتفاء بذكرى انتصارات أكتوبر واستلهام دروسها في بناء الدولة وتعزيز الانتماء الوطني.
وأوضح زايد أنه يفضل تناول ذكرى أكتوبر من زاوية تتجاوز استعراض البطولات العسكرية، للتركيز على العائد الذي حققه النصر للمجتمع المصري، وكيف انعكس استرداد الثقة وارتفاع الروح المعنوية على قدرة المواطنين على العمل والإنتاج.
وأشار إلى أن مرحلة ما بعد هزيمة عام 1967 شهدت تراجعًا في معنويات المصريين، وهو ما انعكس، بحسب ما أورده في كلمته، على إنتاجية العامل المصري، بينما ارتبطت الفترة التالية لانتصار أكتوبر بارتفاع الروح المعنوية وزيادة الإنتاجية، بما يعكس أهمية العامل النفسي والوطني في دعم مسيرة التنمية.
وحول أسباب حرص مؤسسة رسالة السلام العالمية على الاحتفال بانتصارات أكتوبر في مختلف المحافظات، أوضح زايد أن هذه الفعاليات ترتبط بالمبادئ التي تتبناها المؤسسة، والتي تؤكد أن السلام لا ينفصل عن امتلاك القوة والقدرة على حماية الأوطان وصون استقرارها.
واستشهد في هذا السياق برؤى المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكدًا أن السلام القائم على الضعف لا يمكن أن يستمر طويلًا، وأن التجارب التاريخية تقدم شواهد على أهمية امتلاك الدول مقومات القوة التي تضمن احترام اتفاقيات السلام واستمرارها.
وأضاف أن انتصار أكتوبر يمثل نموذجًا واضحًا لهذه المعادلة، إذ أثبتت التجربة المصرية أهمية القوة في حماية الوطن واستعادة الحقوق، كما أكدت أن السلام المستدام يحتاج إلى إرادة وطنية وقدرة على مواجهة التحديات.
الاستماع إلى الجمهور جزء من رسالة الندوة
وفي ختام كلمته، دعا زايد إلى إتاحة مساحة أوسع للحوار مع المشاركين في الندوة، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى الجمهور والتعرف على آرائه وتساؤلاته، بدلًا من اقتصار الفعاليات على الكلمات التي يلقيها المتحدثون من المنصة.
وتعكس هذه الدعوة اهتمام مؤسسة رسالة السلام العالمية بتعزيز التفاعل المباشر مع الجمهور، وفتح المجال أمام تبادل الأفكار حول دروس انتصارات أكتوبر، ودور الوعي والسلام والانتماء الوطني في دعم استقرار مصر والعبور نحو الجمهورية الجديدة.